المحقق البحراني
144
الكشكول
منتخبات من نهج البلاغة كتاب نهج البلاغة : قال عليه السّلام : من أحد سنان الغضب للّه قوي على قتل أشد الباطل . إذا هبت أمرا فقع فيه فإن شدة توقيه أعظم مما تخاف منه . آلة الرئاسة سعة الصدر . أزجر المسئ بثواب المحسن . احصد الشر من صدر غيرك بقلعه من صدرك . من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع . اللجاجة تسل الرأي . الطمع رق مؤبد . ثمرة التفريط الندامة وثمرة الحزم السلامة . لا خير في الصمت كما لا خير في القول بالجهل . يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك . إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها فإن القلب إذا أكره عمي . وكان عليه السّلام يقول : متى أشفي غيظي إذا غضبت حين أعجز عن الانتقام فيقال لي : « لو صبرت » أم حين أقدر عليه فيقال لي « لو عفوت » . إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة . لا يزهدنك في المعروف من إلا يشكر لك فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر واللّه يحب المحسنين . كل وعاء يضيق بما وضع فيه إلا وعاء فيه العلم فإنه يتسع . أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل . إن لم تكن حليما فتحلم فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم . من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن خاف أمن ومن اعتبر أبصر . إجازة ابن فهد صورة إجازة الشيخ العالم الفقيه الشيخ أحمد بن محمد بن فهد ( قده ) . بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين : الحمد للّه المنقذ من الحيرة والغواية ، المرشد إلى سبيل الصواب والهداية ، الشارع لعباده طريق الرواية ليصلوا إلى منهاج الحق والدراية ، من تبليغ ما جاءت به رسله المكرمون وأنبياؤه وأئمته المعصومون ، ليصل الحق إلى أقصى الأطراف والسبل ، لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل ، وإزاحة لعلل المكلفين وتنبيها للغافلين ليصل السعيد إلى الحظ الأوفى ، ولئلا يقولوا : ( رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ) . وصلى اللّه على نبيه البشير النذير وآله المعصومين المخصوصين بآية التطهير والعلم الغزير ، صلاة دائمة ما بقي التهليل والتكبير . وبعد فإن اللّه تعالى لما اقتضت حكمته جلت عظمته خلق المكلفين وأوجبت رأفته تكليف العالمين ليصلوا إلى السعادة الأبدية والنجاة السرمدية ، واستحال ذلك